جمعية العلماء المسلمين شعبة مديونة

منتدى ديني ثقافي
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

أهلا و سهلا بالجميع في منتدى جمعية العلماء المسلمين شعبة مديونة -

من الطاقم الاداري المشرف ، جميع المواضيع و الردود تعبر عن راي صاحبها و لا تعبر عن راي ادارة المنتدى ، مع تحيات الطاقم الاداري المشرف و الله ولي التوفيق .
فتح التسجيلات للدخول الى نادي الطفولة ابتداء من 04 سبتمبر 2016 مع العلم تم فتح روضة جديدة تابعة للجمعية

شاطر | 
 

 لماذا أنزل الله القرآن باللغة العربية ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mohammed youcef
عضو نشط
عضو نشط
avatar

عدد المساهمات : 113
تاريخ التسجيل : 31/05/2009

مُساهمةموضوع: لماذا أنزل الله القرآن باللغة العربية ؟   الأحد فبراير 28, 2010 1:29 am


الاجابة
للشيخ صالح الكرباسي


مما يثار حول
القرآن الكريم من الشبهات هو : إذا كان القرآن كتاباً لكل البشرية ، فلماذا
أنزله الله باللغة العربية ، و لم ينزله بلغة أخرى غيرها ؟

و في الجواب نقول : من الواضح أن نزول
القرآن ـ كغيره من الكتب السماوية ـ كان لا بُدَّ أن يكون بلغة من اللغات الحية
التي يتكلم بها الناس عصر نزول القرآن ، و اللغة العربية كانت إحدى أهم تلك
اللغات
.
و من الواضح أيضاً أنه على أي لغة
أخرى ـ غير العربية ـ كان يقع الاختيار فإن هذه الشبهة كان يمكن طرحها ، و حينها
كان يقال : لماذا نزل القرآن بهذه اللغة ، قال الله عَزَّ و جَلَّ
: ﴿ وَلَوْ جَعَلْنَاهُ
قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ
وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَالَّذِينَ لَا
يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ
يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ
[1] .
هذا من جهة ، و من جهة أخرى ، فإن أي
كتاب سماوي ينبغي أن ينزل بلغة الرسول الذي ينزل عليه ذلك الكتاب ، ليتمكن من
التعامل معه بصورة طبيعية ، و من هذا المنطلق كان من الطبيعي إختيار اللغة
العربية دون غيرها من اللغات ، حيث أنها اللغة التي كان يتحدث بها النبي محمد (
صلى الله عليه و آله ) ، كما و أن أي رسول لا بُدَّ و أن يتحدث بلسان القوم
المرسَل إليهم ، أو المبعوث فيهم ، و لقد أشار القرآن الكريم إلى هذا الأمر حيث
قال
: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِن
رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللّهُ مَن
يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
[2] ، فكان من
الطبيعي أن يتم نزول القرآن باللغة العربية التي هي لغة النبي محمد ( صلى الله
عليه و آله ) ، و لغة قومه الذين يعيش معهم ، لكن إختيار لغة قوم الرسول لا يدل
على إنحصار الدعوة في من يتكلم بتلك اللغة ، خاصة و أن الأدلة القاطعة تثبت خلاف
ذلك
.
هذا مضافاً إلى أننا لا نشك في أن
نزول القرآن باللغة العربية دون غيرها من اللغات لم يكن عفوياً ، بل كان لأسباب
دقيقة ، و هو بكل تأكيد إختيار حكيم لأنه من قِبَلِ رب العالمين ، و نحن نؤمن
بوجود الحكمة في هذا الاختيار سواءً تبيَّنت لنا أسبابه أم لم تتبين
.
أضف إلى ذلك أن خصائص اللغة العربية و
قابلياتها الحيوية و مرونة تعبيراتها و سعتها و ما إليها من مميزات من حيث
الاشتقاق الصرفي ، و الايجاز ، و الخصائص الصوتية ، و إمكانية تعريب الألفاظ
الواردة ، تجعل إختيارها لغة للقرآن الكريم هو الخيار الصحيح
.
و من جانب آخر فأن اللغة العربية ـ
كما جاء في الأحاديث ـ هي لغة عدد من الأنبياء العظام السابقين ( عليهم السلام )
، و قد كانوا يتكلمون بها ، و لقد جاء في بعض الروايات أن خَمْسَة أنبياء مِنَ
الْعَرَبِ : هُودٌ وَ صَالِحٌ وَ شُعَيْبٌ وَ إِسْمَاعِيلُ وَ مُحَمَّدٌ ( عليهم
السلام ) ، و أن لغة النبي آدم ( عليه السَّلام ) حينما كان في الجنة كانت
العربية ، حيث أنها لغة أهل الجنة ، و ستكون العربية لغتهم التي يتكلمون بها في
الجنة
[3] ، فكل هذه
الأمور مما ترجح و تدعم إختيار اللغة العربية لأن تكون لغة للقرآن الكريم
.




[1] القران الكريم : سورة فصلت ( 41 ) ، الآية : 44 ، الصفحة : 481 .
[2] القران الكريم : سورة إبراهيم ( 14 ) ، الآية : 4 ، الصفحة : 255 .
[3] انظر : بحار الأنوار : 11 / 56 .





السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



مما يثار حول القرآن الكريم من
الشبهات هو : إذا كان القرآن كتاباً لكل البشرية ، فلماذا أنزله الله باللغة
العربية ، و لم ينزله بلغة أخرى غيرها ؟

و في الجواب نقول : من الواضح أن
نزول القرآن كغيره من الكتب السماوية كان لا بُدَّ أن يكون بلغة من اللغات الحية
التي يتكلم بها الناس عصر نزول القرآن ، و اللغة العربية كانت إحدى أهم تلك اللغات
.
و من الواضح أيضاً أنه على أي لغة
أخرى غير العربية كان يقع الاختيار فإن هذه الشبهة كان يمكن طرحها ، و حينها كان
يقال : لماذا نزل القرآن بهذه اللغة ، قال الله عَزَّ و جَلَّ : ﴿ وَلَوْ
جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ
أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء
وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى
أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ ﴾

هذا من جهة ، و من جهة أخرى ، فإن أي
كتاب سماوي ينبغي أن ينزل بلغة الرسول الذي ينزل عليه ذلك الكتاب ، ليتمكن من
التعامل معه بصورة طبيعية ، و من هذا المنطلق كان من الطبيعي إختيار اللغة العربية
دون غيرها من اللغات ، حيث أنها اللغة التي كان يتحدث بها النبي محمد ( صلى الله
عليه و آله وسلم) ، كما و أن أي رسول لا بُدَّ و أن يتحدث بلسان القوم المرسَل
إليهم ، أو المبعوث فيهم ، و لقد أشار القرآن الكريم إلى هذا الأمر حيث قال : ﴿
وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ
فَيُضِلُّ اللّهُ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾

،
فكان من الطبيعي أن يتم نزول القرآن باللغة العربية التي هي لغة النبي محمد ( صلى
الله عليه و آله وسلم) ، و لغة قومه الذين يعيش معهم ، لكن إختيار لغة قوم الرسول
لا يدل على إنحصار الدعوة في من يتكلم بتلك اللغة ، خاصة و أن الأدلة القاطعة تثبت
خلاف ذلك
.
هذا مضافاً إلى أننا لا نشك في أن
نزول القرآن باللغة العربية دون غيرها من اللغات لم يكن عفوياً ، بل كان لأسباب
دقيقة ، و هو بكل تأكيد إختيار حكيم لأنه من قِبَلِ رب العالمين ، و نحن نؤمن
بوجود الحكمة في هذا الاختيار سواءً تبيَّنت لنا أسبابه أم لم تتبين
.
أضف إلى ذلك أن خصائص اللغة العربية
و قابلياتها الحيوية و مرونة تعبيراتها و سعتها و ما إليها من مميزات من حيث
الاشتقاق الصرفي ، و الايجاز ، و الخصائص الصوتية ، و إمكانية تعريب الألفاظ
الواردة ، تجعل إختيارها لغة للقرآن الكريم هو الخيار الصحيح
.
و من جانب آخر فأن اللغة العربية كما
جاء في الأحاديث هي لغة عدد من الأنبياء العظام السابقين ( عليهم السلام ) ، و قد
كانوا يتكلمون بها ، و لقد جاء في بعض الروايات أن خَمْسَة أنبياء مِنَ الْعَرَبِ
: هُودٌ وَ صَالِحٌ وَ شُعَيْبٌ وَ إِسْمَاعِيلُ وَ مُحَمَّدٌ ( عليهم السلام ) ،
و أن لغة النبي آدم ( عليه السَّلام ) حينما كان في الجنة كانت العربية ، حيث أنها
لغة أهل الجنة ، و ستكون العربية لغتهم التي يتكلمون بها في الجنة ، فكل هذه
الأمور مما ترجح و تدعم إختيار اللغة العربية لأن تكون لغة للقرآن الكريم
.


لماذا انزل الله القران باللغة العربية؟؟؟؟؟


اللهُمَ صَلْ عَلىَ مُحَمَدٍ وََ آَلِ
مُحَمَدٍ الطَيِبِين الطَاهِرَينْ المُنْتَجَبِين وَعَجِلْ فَرَجَهُمْ وَ سَهِلْ
مَخْرَجَهُمّ الشَرَيفْ

مما يثار حول القرآن الكريم من الشبهات
هو : إذا كان القرآن كتاباً لكل البشرية ، فلماذا أنزله الله باللغة العربية ، و
لم ينزله بلغة أخرى غيرها ؟

و في الجواب نقول : من الواضح أن نزول
القرآن ـ كغيره من الكتب السماوية ـ كان لا بُدَّ أن يكون بلغة من اللغات الحية
التي يتكلم بها الناس عصر نزول القرآن ، و اللغة العربية كانت إحدى أهم تلك اللغات
.
و من الواضح أيضاً أنه على أي لغة أخرى
ـ غير العربية ـ كان يقع الاختيار فإن هذه الشبهة كان يمكن طرحها ، و حينها كان
يقال : لماذا نزل القرآن بهذه اللغة ، قال الله عَزَّ و جَلَّ
: ﴿ وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا
أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ
قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي
آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ
بَعِيدٍ
[1] .
هذا من جهة ، و من جهة أخرى ، فإن أي
كتاب سماوي ينبغي أن ينزل بلغة الرسول الذي ينزل عليه ذلك الكتاب ، ليتمكن من
التعامل معه بصورة طبيعية ، و من هذا المنطلق كان من الطبيعي إختيار اللغة العربية
دون غيرها من اللغات ، حيث أنها اللغة التي كان يتحدث بها النبي محمد ( صلى الله
عليه و آله ) ، كما و أن أي رسول لا بُدَّ و أن يتحدث بلسان القوم المرسَل إليهم ،
أو المبعوث فيهم ، و لقد أشار القرآن الكريم إلى هذا الأمر حيث قال
: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ
إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللّهُ مَن يَشَاء
وَيَهْدِي مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
[2] ، فكان من
الطبيعي أن يتم نزول القرآن باللغة العربية التي هي لغة النبي محمد ( صلى الله
عليه و آله ) ، و لغة قومه الذين يعيش معهم ، لكن إختيار لغة قوم الرسول لا يدل
على إنحصار الدعوة في من يتكلم بتلك اللغة ، خاصة و أن الأدلة القاطعة تثبت خلاف
ذلك

.
هذا مضافاً إلى أننا لا نشك في أن نزول
القرآن باللغة العربية دون غيرها من اللغات لم يكن عفوياً ، بل كان لأسباب دقيقة ،
و هو بكل تأكيد إختيار حكيم لأنه من قِبَلِ رب العالمين ، و نحن نؤمن بوجود الحكمة
في هذا الاختيار سواءً تبيَّنت لنا أسبابه أم لم تتبين
.
أضف إلى ذلك أن خصائص اللغة العربية و
قابلياتها الحيوية و مرونة تعبيراتها و سعتها و ما إليها من مميزات من حيث
الاشتقاق الصرفي ، و الايجاز ، و الخصائص الصوتية ، و إمكانية تعريب الألفاظ
الواردة ، تجعل إختيارها لغة للقرآن الكريم هو الخيار الصحيح
.
و من جانب آخر فأن اللغة العربية ـ كما
جاء في الأحاديث ـ هي لغة عدد من الأنبياء العظام السابقين ( عليهم السلام ) ، و
قد كانوا يتكلمون بها ، و لقد جاء في بعض الروايات أن خَمْسَة أنبياء مِنَ
الْعَرَبِ : هُودٌ وَ صَالِحٌ وَ شُعَيْبٌ وَ إِسْمَاعِيلُ وَ مُحَمَّدٌ ( عليهم
السلام ) ، و أن لغة النبي آدم ( عليه السَّلام ) حينما كان في الجنة كانت العربية
، حيث أنها لغة أهل الجنة ، و ستكون العربية لغتهم التي يتكلمون بها في الجنة [3]
، فكل هذه الأمور مما ترجح و تدعم إختيار اللغة العربية لأن تكون لغة للقرآن
الكريم

.
-----------------------------------------
[1]
القران الكريم : سورة فصلت ( 41 ) ،
الآية : 44 ، الصفحة : 481

2
القران الكريم : سورة إبراهيم ( 14 ) ،
الآية : 4 ، الصفحة : 255
.
[3]
انظر : بحار الأنوار : 11 / 56 .


لماذا انزل الله القران باللغة العربية؟؟؟؟؟


اللهُمَ صَلْ عَلىَ مُحَمَدٍ وََ آَلِ
مُحَمَدٍ الطَيِبِين الطَاهِرَينْ المُنْتَجَبِين وَعَجِلْ فَرَجَهُمْ وَ سَهِلْ
مَخْرَجَهُمّ الشَرَيفْ

مما يثار حول القرآن الكريم من الشبهات
هو : إذا كان القرآن كتاباً لكل البشرية ، فلماذا أنزله الله باللغة العربية ، و
لم ينزله بلغة أخرى غيرها ؟

و في الجواب نقول : من الواضح أن نزول
القرآن ـ كغيره من الكتب السماوية ـ كان لا بُدَّ أن يكون بلغة من اللغات الحية
التي يتكلم بها الناس عصر نزول القرآن ، و اللغة العربية كانت إحدى أهم تلك اللغات
.
و من الواضح أيضاً أنه على أي لغة أخرى
ـ غير العربية ـ كان يقع الاختيار فإن هذه الشبهة كان يمكن طرحها ، و حينها كان
يقال : لماذا نزل القرآن بهذه اللغة ، قال الله عَزَّ و جَلَّ
: ﴿ وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا
أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ
قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ
وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ
[1] .
هذا من جهة ، و من جهة أخرى ، فإن أي
كتاب سماوي ينبغي أن ينزل بلغة الرسول الذي ينزل عليه ذلك الكتاب ، ليتمكن من
التعامل معه بصورة طبيعية ، و من هذا المنطلق كان من الطبيعي إختيار اللغة العربية
دون غيرها من اللغات ، حيث أنها اللغة التي كان يتحدث بها النبي محمد ( صلى الله
عليه و آله ) ، كما و أن أي رسول لا بُدَّ و أن يتحدث بلسان القوم المرسَل إليهم ،
أو المبعوث فيهم ، و لقد أشار القرآن الكريم إلى هذا الأمر حيث قال
: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ
إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللّهُ مَن يَشَاء
وَيَهْدِي مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
[2] ، فكان من
الطبيعي أن يتم نزول القرآن باللغة العربية التي هي لغة النبي محمد ( صلى الله
عليه و آله ) ، و لغة قومه الذين يعيش معهم ، لكن إختيار لغة قوم الرسول لا يدل
على إنحصار الدعوة في من يتكلم بتلك اللغة ، خاصة و أن الأدلة القاطعة تثبت خلاف
ذلك

.
هذا مضافاً إلى أننا لا نشك في أن نزول
القرآن باللغة العربية دون غيرها من اللغات لم يكن عفوياً ، بل كان لأسباب دقيقة ،
و هو بكل تأكيد إختيار حكيم لأنه من قِبَلِ رب العالمين ، و نحن نؤمن بوجود الحكمة
في هذا الاختيار سواءً تبيَّنت لنا أسبابه أم لم تتبين
.
أضف إلى ذلك أن خصائص اللغة العربية و
قابلياتها الحيوية و مرونة تعبيراتها و سعتها و ما إليها من مميزات من حيث الاشتقاق
الصرفي ، و الايجاز ، و الخصائص الصوتية ، و إمكانية تعريب الألفاظ الواردة ، تجعل
إختيارها لغة للقرآن الكريم هو الخيار الصحيح
.
و من جانب آخر فأن اللغة العربية ـ كما
جاء في الأحاديث ـ هي لغة عدد من الأنبياء العظام السابقين ( عليهم السلام ) ، و
قد كانوا يتكلمون بها ، و لقد جاء في بعض الروايات أن خَمْسَة أنبياء مِنَ
الْعَرَبِ : هُودٌ وَ صَالِحٌ وَ شُعَيْبٌ وَ إِسْمَاعِيلُ وَ مُحَمَّدٌ ( عليهم
السلام ) ، و أن لغة النبي آدم ( عليه السَّلام ) حينما كان في الجنة كانت العربية
، حيث أنها لغة أهل الجنة ، و ستكون العربية لغتهم التي يتكلمون بها في الجنة [3]
، فكل هذه الأمور مما ترجح و تدعم إختيار اللغة العربية لأن تكون لغة للقرآن
الكريم

.
-----------------------------------------
[1]
القران الكريم : سورة فصلت ( 41 ) ،
الآية : 44 ، الصفحة : 481

2
القران الكريم : سورة إبراهيم ( 14 ) ،
الآية : 4 ، الصفحة : 255
.
[3]
انظر : بحار الأنوار : 11 / 56 .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://jemoulamamediouna.ahlamontada.net/profile.forum?mode=edit
 
لماذا أنزل الله القرآن باللغة العربية ؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جمعية العلماء المسلمين شعبة مديونة :: النشاطات-
انتقل الى: