جمعية العلماء المسلمين شعبة مديونة

منتدى ديني ثقافي
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

أهلا و سهلا بالجميع في منتدى جمعية العلماء المسلمين شعبة مديونة -

من الطاقم الاداري المشرف ، جميع المواضيع و الردود تعبر عن راي صاحبها و لا تعبر عن راي ادارة المنتدى ، مع تحيات الطاقم الاداري المشرف و الله ولي التوفيق .
فتح التسجيلات للدخول الى نادي الطفولة ابتداء من 04 سبتمبر 2016 مع العلم تم فتح روضة جديدة تابعة للجمعية

شاطر | 
 

 الأعراش وأوضاعها السياسية في الجزائر أواخر العهد العثماني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
laid



عدد المساهمات : 7
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

مُساهمةموضوع: الأعراش وأوضاعها السياسية في الجزائر أواخر العهد العثماني   الأربعاء أغسطس 20, 2014 11:19 pm

01 / تعريف العرش:
1-1 لغة :
العرش في معناه اللغوي كما ورد عند ابن منظور [1]هو سرير الملك يدُُلك على ذالك سرير ملكة سبا سماه الله عز من قائل "إني و جدت امرأة تملكهم و أوتيت من كل شيء و لها عرش عظيم "[2] و الجمع أعراش و عروش و أيضا العرش يعني البيت و عرش البيت سقفه و في التنزيل" الرحمان على العرش استوى"[3] . كما يقال عرش بالمكان يعرش عروشا و تعرش أي ثبت و لعل هذا التعريف الأخير هو الأقرب دلالة إلى المعنى الإصطلاحي لكلمة العرش و هذا ما سيتم توضيحه في التعريف الاصطلاحي للعرش
1-2 التعريف الاصطلاحي:
يتكون العرش من مجموع العائلات الموسعة و من التحالف السياسي لمجموعة الأعراش تتكون القبيلة و من هنا فإنه لا يمكن من الناحية العلمية إعطاء القبيلة نفس الأهمية البنيوية و الاجتماعية التي تعطى للعرش و خاصة من ناحية ما يخزنه هذا الأخير من تراث تاريخي ثقافي و سكاني [4] و يعد العرش اصغر البني الاجتماعية بعد الأسرة التي تعتبر الخلية الأساسية لتكوين المجتمع [5] و يشتمل على مجموعة من الكوانين تتراوح ما بين العشرة و الثلاثين و التي تخضع في شؤونها الخارجية لأكثر أبناءها مالا و جاها و حكمة و كثيرا ما لا تتوفر هذه الصفات إلا في أكبرهم سنا[6]
و الجدير بالذكر الإشارة إلى أن الفرق بين مصطلح العرش و القبيلة يشوبه نوع من التداخل و التشابك فإن كانت القبيلة توصف عند البعض بأنها تحالف سياسي لمجموعة من الأعراش، فقد أثبتت الملاحظة التجريبية أن البنية الاجتماعية المطابقة لشكل العرش هي القبيلة التي تدعى أحيانا بالعرش و هذا التطابق معترف بصحته عموما[7] .
2 / أنواع الأعراش :
2-1 حسب العرق :
كان لبلوغ العشائر الهلالية في بلاد المغرب في القرن الحادي عشر ميلادي أثر كبير على المنطقة إذ أدى إلى امتزاج العرب بالبربر كامتزاج الهلاليين بالزناتيين مكونين بطون رئيسية اسمها عربي و أصولها بربرية مثل : بطون الأثبج التي أصبحت لها سيادة على الحضنة و الزيبان و فروع الذواودة المنتمين إلى رياح[8] .، وعلى هذا يمكن تقسيم الأعراش حسب العرق إلى ثلاثة أنواع هي :
2-1-1 الأعراش البربرية :
كعرش بني ورصوص الذي يوجد بشمال غرب تلمسان و يبعد عنها حوالي 60 كم موزع في صفصاف حوض التافنة و أصوله تعود إلى بقايا القبيلة البربرية أولهاسة( أولحاسة ) و حسب إحصاء 1891 عدد أفراد هذا العرش 3972 نسمة ، و يعيشون على الزراعة و تربية الحيوانات و يبلغ عددها 12000 رأس و يسكنون في منازل مبنية بالحجارة و الطين ، وبعضها مغطاة بالقرميد المحلي و بعضها أكواخ مغطاة بالحشائش ، وكانوا مستقلين أثناء العهد العثماني وكانت علاقتهم مع جيرانهم من الأعراش الأخرى متقلبة حسب الروايات المتوارثة [9].
2-1-2 الأعراش العربية :
كأعراش أولاد نايل وهي أكثر قبائل الصحراء الجزائرية ، وأكثرها عددا وتنتسب كما يتواتره أبناء هذه القبيلة و القبائل المحيطة إلى الأشراف الأدارسة بالمغرب الأقصى و يذكرون أن جدهم الأول الشريف نايل بوكحيل الإدريسي سكن في صحراء المغرب بعد سقوط الدولة الإدريسية وتشتت أشراف الأدارسة ومنهم الشريف نايل بوكحيل الذي لما ضاق به العيش نزح إلى منطقة الجلفة على مشارف الصحراء الجزائرية كما يطلق على أعراش أولاد نايل بيت الكحيلة أي بيت الشعر وهو رمز أصلهم الشريف و ينقسم أولاد نايل إلى أربعة بطون: أولاد أم لخوة ، أولاد عيف ، أولاد الأعور و أولاد سي محمد المبارك [10] .
2-1-3 الأعراش البربرية - العربية :
كعرش بني إسماعيل يقع في شرق بجاية وجنوب أوقاس وحسب الأخبار المتوارثة فإن بني إسماعيل من سلالة أحد المقربين للسلطان مولاي الناصر الحمادي حاكم بجاية في القرن الحادي عشر ميلادي ، وعندما ساءت علاقته بالسلطان خاف إسماعيل من بطش السلطان وهرب إلى وادي أقريون و استقر فيه نهائيا و ترك ثلاثة أولاد و إليهم تنتسب الفرقة المعروفة ( سنة 1894م) بأولاد علي ومحمد ، وأولاد عبد الله ، وهناك فرقتان من نسب آخر أولاد شيوت وأولاد تسكر يون ، وأصولهم خليط من البربر و العرب مساكنهم من أشجار الغابة ، وهم بطبعهم متمردون ينقادون بسهولة لكل ثائر وكانوا مستقلين في العهد العثماني [11] .
2-2 حسب علاقتها بالعثمانيين :
تندرج علاقة الأعراش بالسلطة العثمانية في إطار علاقة الريفي ككل بالسلطة العثمانية وقد كان هناك فرق شاسع بين مجتمع المدينة ومجتمع الريف ، فالنظام الإقطاعي الذي دعمه العثمانيون قد جعل سكان الريف في آخر القائمة الاجتماعية [12] .
ويمكن معرفة أنواع الأعراش حسب ردود فعلها اتجاه السياسة العثمانية و التي كانت تمارس اعتمادا على عدة معطيات لعل أهمها الاعتبارات الدينية و الأهداف السياسية المتوخاة من ذلك و يمكن تقسيم الأعراش حسب علاقتها بالسلطة العثمانية في الجزائر إلى:
2-2-1 الأعراش المخزنية :
وهي الأعراش الموالية للسلطة وتكون عادة معفاة من الضرائب وإن كانت هذه الأعراش تختلف من حيث الامتياز الممنوح لها فإما أن تخفف عنها الضرائب فقط وإما أن تعفى منها نهائيا[13] ، ويصل الأمر أحيانا إلى السماح لها بممارسة نفوذها على منطقتها ، فمثلا سمحت السلطات العثمانية لشيخ منطقة بلزمة بممارسة نفوذه على منطقته و القيام بجمع الضرائب المفروضة عليها وهي ضرائب عينية تتكون أساسا من المواشي و الحبوب إضافة إلى بعض الضرائب النقدية التي تخص بعض السكان الممتنعين عن سلطة البايلك في بعض النواحي الجبلية الحصينة وهؤلاء لم يكونوا يدفعون ضرائب إلا تحت تهديد الحملات الانتقامية التي كان يشنها عليهم فرسان المخزن من حين إلى آخر[14]
وكانت سياسة البايلك الجبائية تعتمد أساسا على التأييد الحربي لبعض القبائل و الأعراش[15] مثل تجنيد أولاد بوعون و إعطائهم بعض الامتيازات أو على معاضدة بعض العائلات النفوذ المعنوي و الروحي مثل عائلة أولاد سيدي أحمد بن بوزيد و التي تم إعطائها مكانة ومعاملة خاصة مع إسقاط المطالب المخزنية عنها وتم ذلك كله فقط لاعتبارات دينية و أهداف سياسية[16].
وقد كان من الأعراش المخزنية عرش بني أحمد الذي يقطن في جنوب شرق مليانة وأصلهم بربرعرب وأتراك وحسب تقرير فرنسي نشر في الجريدة الرسمية الفرنسية بتاريخ 16 أكتوبر 1896 فقد كان عددهم حوالي 3350 نسمة يملكون 12528 هكتار كما يملكون أكثر من ثلاثين ألف رأس من الحيوانات يسكنون في 149 منزلا من الطين والحجارة و 964 خيمة من الشعر وهم من الأعراش المقربة من باي التيطري " المدية " لأن العرش كان يمدهم بالفرسان عند الحاجة وكانت علاقتهم مع جيرانهم متوترة بسبب جمعهم للضرائب لحساب الباي.[17]
2-2-2 الأعراش المتمردة ( المستعصية) :
وهي الأعراش البعيدة عن مركز الحكم وتسكن مناطق ظلت ممتنعة عن سلطات البايات وفي أغلب الأحيان فهي تتكون من الجهات الجبلية الحصينة ، حيث تعيش الأعراش الممتنعة في شبه استقلال تمام فهي لا تتعامل مع الحكام إلا من خلال شيوخها ومرابطيها ولا تتصل بسلطات البايلك إلا عند تعرضها للحملات الفصلية التي تقوم بها المحلة المعززة بفرسان المخزن في فصل الخريف و الربيع في كل سنة[18] .
وكانت هذه الأعراش لا تدفع الضرائب إلا بالقوة[19] ، وهو ما كانت تعتبره هذه الأعراش غرامات حربية و تعتبر أعراش الشمال القسنطيني[20] من هذا الصنف وكذلك الجنوب ابتداء من تقرت حتى واد سوف و أعالي جبال الأوراس وجميع هذه الأعراش لا تعترف بسلطة غير سلطة شيوخها وتفاديا للصدام مع هذه الأعراش كان البايات يتركون حرية التصرف لشيوخ الأسر الحاكمة بهذه المناطق و يقنعون بما يدفعه هؤلاء من ضرائب [21] .
ومن بين الأعراش المتمردة نجد عرش بني توفوت جنوب القل فإن هذا العرش تعرض عدة مرات لحملات عسكرية قادها البايات أنفسهم لإخضاعه لسلطانهم لكنها فشلت [22].
كما توجد أعراش متمردة نشأت نتيجة تجمع العصابات و المجرمين و الخارجين عن القانون كعرش بين فليق الذي ينشط بمنطق آزفون الذين كانوا يمتهنون سرقة الماشية وقطع الطريق[23].


2-2-3 الأعراش الرعية :
وهي الأعراش الخاضعة لمختلف أنواع الضرائب الشرعية و الإضافية و يدخل ضمن هؤلاء الفلاحون و التجار الصغار و الحرفيون و غيرهم من العمال المستغلون في الأعمال الفلاحية و الصناعية العامة سواء بالريف أو المدن ولم يكن هؤلاء يخضعون لضغوط السلطة الحاكمة فحسب بل كانوا تحت ضغط الإقطاعيات المحلية و التركية التي تكونت من أسر البايات و الموظفين السامين .
وأقسى ما كانت تخضع له هذه الفئة من الأعراش هي ضريبة الضيفة التي تحتم على الفلاح تحمل قساوة رجال المحلة الذين حسب الرحالة peyssonnel كانوا يقصدون أحسن خيمة فيشاركون صاحبها فراشة وأكله و يأخذون أحسن ما عنده دون أن يسمح له بالاحتجاج بل كان يتحمل منهم أبشع الإهانات و الإذلال ولم يكن أمامه غير الصبر و انتظار ساعة رحيلهم عن القرية [24] .
2 –3 حسب نشاطها الاقتصادي :
يصف ابن خلدون في المقدمة " أن أهل البدو مقتصرون على الضروري من الأقوات و الملابس و المساكن يتخذون البيوت من الشعر و الوبر أو من الشجر أو من الطين و الحجر " ثم يصنف سكان الأرياف إلى ثلاثة أنواع :
- " من كان منهم في الزراعة و القيام بالفلح و تربية النحل كان المقام أولى به من الظعن و هؤلاء سكان المدر – ضواحي المدن – و القرى و الجبال .
- من كان معاشه من السائمة مثل الغنم و البقر فهم ظعن في الأغلب لإرتياد المسارح و المياه لحيوناتهم فالتقلب في الأرض أصلح لهم .
- من كان معاشه في الإبل فهم أكثر ظعنا و أبعد في الفقر مجالا[25] ومعنى تصنيف ابن خلدون لسكان الأرياف إذا طبقناه في الجزائر فيعني الصنف الأول سكان التل و الشريط الساحلي من غربه إلى شرقه و الصنف الثاني سكان الأطراف الشمالية للصحراء الجزائرية و الصنف الثالث سكان الصحراء .
ويتطابق وصف ابن خلدون مع النصوص الفرنسية التي نشروها بعد الاحتلال مؤكدا بذلك وحدة الملمح الحضاري العام لسكان الأرياف الجزائرية من غربها إلى شرقها في أنماط المعاش وشكل المسكن ووسائل الإنتاج الفلاحي و تربية الحيوانات و النحل ، وفي اختلاط الأصول وتكوين الأعراش [26] .
ويتفق حمدان خوجة مع رواية ابن خلدون و التقارير الفرنسية فبذكر ثلاث مناطق فيذكر المنطقة الساحلية و التلية ويصفها بكثرة الأشجار المثمرة و خصوبة أراضيها إذ يزيد القمح و الشعير في بعض الأحيان عن قامة الرجل وعلى هذا فأهل هذه المنطقة مشتغلون بالفلاحة كما يذكر المنطقة الداخلية فيصف أهلها بممارسة الزراعة و الرعي معا كما يشير إلى أهل الصحراء بوصف ملكياتهم تنحصر في الجمال و البقر و الخيل و تخلو من قطعان الغنم و المعز لأن هذه الحيوانات حسب رأيه تعرقل فرارهم عندما تهاجمهم قبيلة أخرى و في كثير من الأحيان يضطرون إلى تركها [27] ، ومن كل هذا نستنتج أن الأعراش تنقسم حسب النشاط الاقتصادي السائد الذي تمارسه إلى ثلاث أنواع
- أعراش زراعية : تقطن المنطقة الساحلية و التلية .
- أعراش زراعية ورعوية ( مختلطة ) تقطن المناطق الداخلية التي تقع على حواف الصحراء .
- أعراش رعوية تسكن الصحراء .
3 - السلطة التسيرية للعرش :
على الرغم من عدم وجود قانون تسير به الأعراش مشاكلهم و يكبحون به خلافاتهم و على الرغم من أنهم لا يقبلون الخضوع لأي سلطان إلا أنهم شكلوا جمعيات يبحثون فيها مصالحهم المشتركة و تبرز في هذه الجمعيات سلطة الجماعة [28].
3-1 سلطة الجماعة :
ويقصد بها إصدار الأحكام و تنفيذه لحل جميع الخصومات و النزاعات التي كانت تقع بين أفراد الدشرة الواحدة أو العرش الواحد أو مجموعة من الأعراش مهما كانت خطورة تلك الخصومات أو النزاعات أو التجاوزات حتى ولو كانت جريمة قتل ويتركب مجلس الجماعة عادة من كبار السن إذا كان خاصا بالدشرة الواحدة [29] .
أما إذا كان موسعا فإنه يشمل العرش كله أو مجموعة من الأعراش و يتركب حينئذ من ممثلي كل عشيرة أو من بطون أو أفخاذ كل عرش إذا كان موحد الأصول واستنادا إلى النصوص و الوثائق فإن أعضاء المجلس يتفقون على مجموعة من المواثيق و الضوابط و العادات أغلبها مستمدة من أحكام الشريعة الإسلامية حسب درجة فهمهم للعلوم الفقهية و تشمل تلك المواثيق على جميع مجالات بيئتهم الريفية البسيطة كالزواج والطلاق و الإرث و السرقة و الاعتداء على الحرمات و الضرب و إشهار السلاح و القتل و تحديد الدية وكيفية اقتسام دفعها بين أفراد الدشرة أو العرش على من يقتل دفاعا عن الشرف أو مصلحة الجماعة ويكون العقاب ماديا مثل حرق المنزل أو ذبح حيوانات المعتدي أو غير ذلك أو معنويا مثل الإبعاد عن العرش أو المقاطعة التامة للمعني في جميع المعاملات .[30]
ونظام الجماعة رغم بدائيته و سذاجته إلا أنه ساد في الأرياف الجزائرية لمدة عدة قرون وهو نظام عريق ومتجذر في المنطقة إذ تمتد جذوره العريقة إلى ما قبل الفتح الاسلامي بحقبة طويلة وهناك عدة أسباب وراء تجذر هذا النظام أهمها سيطرة الغزاة المتعاقبين على السهول و الأحواض الخصبة وفرار السكان الأصليين إلى الجبال وعلى الأخص في العهدين الروماني و الوندالي [31] .
أما بعد الفتح الإسلامي في بداية القرن الحادي عشر ميلادي فإن المعلومات حول نظام الجماعة شحيحة غير أن الإسلام أدخل إلى هذه المجتمعات قواعد و ضوابط جديدة مقدسة مستمدة من العقيدة الإسلامية التي ترسخت فيهم على مرور الزمن ورغم ذلك فقد بقيت هناك عادات و تقاليد خارج ضوابط الشريعة الإسلامية منها مثلا تلك العادات التي تجعل المرأة تتعفف من أخذ الإرث رغم أنه حقها الشرعي و استثقال أهلها من الرجال منحها ذلك الحق بمن فيهم والدها[32].
أما بعد القرن الرابع عشر ميلادي فقد تعرض ابن خلدون لسلطة كبراء و شيوخ الجماعة في عصره أي ما قبل العهد العثماني بحوالي قرن ونصف وعبر عن ذلك بقوله : " أما المدن و الأمصار فعدوان بعضهم على بعض تدفعه الحكام و الدولة فهم مكبحون بحكمة القهر و السلطان وأما الأحياء البدو فيزع بعضهم على بعض مشايخهم وكبراءهم بما وقع في نفوس الكافة لهم من الوقار و الإجلال "[33]
إن ظاهرة الاختلاف التي رصدها ابن خلدون في عصره بين سلطة الملوك و الحكام المستندة إلى القهر وسلطة المشايخ وكبراء القوم التي تعتمد أسس شرعيتها على الإجلال و الوقار لهؤلاء تعد من أهم الاكتشافات الاجتماعية التي سبق ابن خلدون رواد علم الاجتماع الحديث وفي هذا الصدد نجد المختصين في علم الاجتماع الحديث يقسمون السلطة إلى نوعين ويسمونها هكذا: السلطة المنتثرة التي لا يختص بها أشخاص معنيون ولا تتعهدها هيئات منظمة مثل سلطة المشايخ عند ابن خلدون و السلطة المنظمة التي يختص بها أشخاص معنيون مثل الحكام و الملوك عند ابن خلدون كذلك [34] .
الشيء المؤكد أن سلطة الجماعة كانت قبل عهد ابن خلدون واستمرت بعده وقد عمت و اتسعت لعدة عوامل وتطورت سياسة واجتماعية حدثت في المناطق الريفية كاختلاط أصول السكان بصفة جماعية ابتداء من القرن الحادي عشر الميلادي و ارتفاع الكثافة السكانية في الأرياف و الانخفاض الحاد لسكان المدن و الاعتصام بالجبال في الأطلس التلي و الصحراوي [35] .
لكن قوة سلطة الجماعة في الأوساط الريفية بين الأعراش و القبائل على حد السواء لا يعني على الإطلاق غلبة الجماعة على الفرد وذوبان سمات الشخصية في هيكل الجماعة ذو الحضور في هذه الأوساط فقد برز زعماء لهذه البنى الاجتماعية و القبائل و الأعراش ، وهم على التوالي :
3-2 شيخ العرش :
يتم اختيار شيخ العرش أثناء اجتماع مجلس القرية المسمى بالجماعة بحيث تختار الجماعة من بين أعضائها رئيسا لها يكون من ذوي العصبية و الغنى و رجاحة العقل و الهيبة و يسمى أمغار لدى جماعة البربر و شيخ القبيلة لدى جماعة العرب [36]، وشيوخ الأعراش يكونون دائما على اتصال ويجتمعون دوريا في الأسواق الأسبوعية المنتشرة في المنطقة ويتناقلون كل الأخبار التي وقعت أثناء الأسبوع داخل منطقتهم أو خارجها ويستمدون شرعية سلطتهم من العقل و الحكمة و السلوك الحسن دينيا ودنيويا ورضا الناس عنهم ، ويعتمد عليهم الحكم العثماني في إدارة شؤون الأرياف [37]، وهم يخضعون مباشرة للقياد وتتمثل مهامهم عادة في جمع الضرائب و السهر على الأمن و النظام [38] وعلى هذا فإنه لا يكاد يكون لهم تأثير إذ قارناهم بالمرابطين[39].
3-3 القياد:
و يعين من طرف الباي و يختار في الغالب من الذين سبق لهم العمل في النشاط العسكري من الأتراك و الكراغلة [40]، و يتكفل القياد( جمع قايد) بالمحافظة على الأمن واستخلاص الضرائب من سكان الأرياف وتجنبا للكثير من المصاعب التي تنجم عن اتصال القياد الذين هم في الغالب من أصل تركي أو كرغلي اتصالا مباشرا بالأهالي فإن هؤلاء القياد التجؤا لتنفيذ مهامهم إلى الاستعانة بشيوخ القبائل و الدواوير و الأعراش كما أنهم كثيرا ما كانوا يضطرون إلى الاستنجاد بفرسان المخزن وفرق الحاميات العسكرية داخل البلاد الجزائرية.
وقد تمكن القياد و الحكام بفضل مهامهم الاقتصادية من أن ينعموا بالمرتبات المعتبرة و الدخل الوفير الذي يستخلصونه من الضرائب العينية التي يشرفون على جمعها فضلا عن الهدايا و الرشاوى التي كانوا يحصلون عليها في كثير من المناسبات ، وبذلك أصبحوا مجموعة إدارية تعرف بلباسها الخاص يميزه البرنوس الأحمر[41] .
يستمد القياد شرعيتهم من الإرث الأسري وهو النوع الوحيد في المنطقة الذي يستند في فرض سلطته إلى القوة و أشهر القيادات نجدها في المناطق القريبة جغرافيا من مقر الباي كأسرة المقراني بسطيف ، أسرة بن عاشور بفرجيوة ، وقيادة الحنانشة والنمامشة.[42]
3-4 المرابط:
اسم المرابط مشتق من كلمة ربط بالعربية التي تعني الالتزام و التعهد أي أن المرابط يعاهد الله على ألا يتصرف إلا لما فيه خير الإنسانية لذلك فحتى بعد موته يبقى محل توقير دائم إذ يدفن في قبر يحاط بتابوت يلجأ إليه كل مجرم وبالتالي فإن المكان يصبح موقرا إلى درجة أن الإبن لا يجرأ على اقتحامه لمطاردة قاتل أبيه ، وقد استطاع المرابطون إلى جانب الطرق الصوفية أن يعملوا على جلب عدد هائل من الأتباع و المؤيدين لهم قصد نشر تعاليمهم فكانوا بذلك أساتذة ودعاة الدين وأطباء لمعالجة المرضى في آن واحد ، وقد كانت القبائل و الأعراش تلجأ إلى المرابطين وإلى شيوخ الزوايا و الطرق الصوفية لحل قضاياها ومشاكلها الخاصة التي كانت تنشب بينها وقد عمل هؤلاء المرابطون على ملء الفراغ الثقافي الذي كان سائد آنذاك لمجتمع منعزل من حيث الرعاية أو التوجيه و التعليم وقد وجد المجتمع الريفي في هذه الطرق قوة يلتف حولها وتحميه إلى درجة أن ثقة بعض الأعراش بالمرابطين قد وصلت إلى حد التقديس .
ولم تستقطب الطرق الصوفية حولها الرجال فقط بل استطاعت أن تؤثر كذلك حتى في المرأة خاصة الطريقة التيجانية والرحمانية.

4- النفوذ السياسي للأعراش :
من بين مسلمات الرؤية الفرنسية لتاريخ الجزائر غياب سلطة الدولة عن الأرياف على الأخص في المناطق الجبلية وإن سيطرة الدولة لم تتحقق إلا في العهد الفرنسي فمثلا يقول تقرير نشر في الجريدة الرسمية بالجزائر يوم 28 فيفري 1894 أن :" هذه العائلة – أولاد عاشور- مارست السلطة المطلقة بدون رقابة ولم نعترف بسلطة الأتراك طيلة عهدهم" لكن في نفس التقرير نجد أنه يقول :" وأشهرهم مصطفى بن عاشور الذي كان إلى جانب الباي في هجومه على تونس 1807 وبوعكاز عاشور الذي كان مخلصا للحاج أحمد باي قسنطية وكان على رأس قومه أثناء احتلال سنة 1830 للدفاع عن الجزائر كما كان إلى جانب الباي أثناء الهجوم على قسنطينة سنتي 1836و 1837 [43] .
وبناءا على هذا التناقض وانطلاقا من التفكير بأسلوب ذلك العهد و المراجعة الواعية لتلك الوثائق الرسمية رأى بعض المؤرخين أن استقلالية سكان الأرياف كانت مقتصرة على الجانب المالي فقط لأنهم كانوا فعلا يرفضون دفع أنواع الضرائب أما في بقية الجوانب الهامة فقد كانوا خاضعين للسلطات العليا العثمانية وهذا باستثناء بعض الأعراش الجبلية كانت شبه مستقلة لأن معيار التبعية للسلطات الشرعية يقتصر على الالتزام بدفع الضرائب و الدعاء للداي في خطبة الجمعة وحماية القوافل التجارية بين المدن إذا كانت تمر على حدود العرش [44] .
إن أهم ما كانت تتميز به الأعراش حسب حمدان خوجة هي تلك الروح الوطنية التي يتحلى بها كل عرش ذلك أنه إذا تعرضت إحدى الأعراش للاعتداء عرش أو قبيلة أخرى دون سبب فإن الأعراش الأخرى تتبنى قضيتها حتى لو عرفت أنها ستهلك وتباد في تلك المعركة [45].
إن هذا السلوك الذي انتهجته الأعراش تعدى إلى المشاركة في حماية البلاد عند اقتراب الخطر الأجنبي وهذا ما تؤكده التقارير الفرنسية بحد ذاتها إذ يذكر تقرير عن عرش بني توفوت جنوب القل المعروف بأنه عرش متمرد بأن هذا العرش سارع إلى الدفاع عن قسنطينة أثناء الهجوم الأول و الثاني وقد شارك طيلة أعوام المقاومة إلى أن استسلم سنة 1853 [46].
كما أن المصادر التاريخية الفرنسية ، لا تستطيع إخفاء النكبات و الكوراث التي تعرضت لها بسبب اعتداءاتهم المتكررة على الشواطئ الجزائرية طيلة العهد العثماني نتيجة تماسك واتحاد الأعراش و القبائل للدفاع عنها ، ومنها مثلا الاعتداء على مدينة جيجل سنة 1664 حيث قاد الحملة " الدوق دوبرفوت" في عهد لويس الرابع عشر واحتل المدينة فعلا يوم 2 جويلية 1664 ولكن هذا الانتصار لم يدم طويلا ففي نهاية أكتوبر من نفس السنة استعاد الجزائريون المدينة.فيذكر مؤرخ جيش الاحتلال الفرنسي شارل فيرو في كتابه تاريخ مدينة جيجل: " أن الإعلان عن عملية إنزال مسحيين في جيجل جذب كل سكان السلسلة الجبلية الممتدة من بجاية إلى جبل إيدوغ بعنابة وكثيرا ما لاحظت أثناء معاركنا مع القبائل (1840-1860) سيوفا طويلة بين أيديهم منقوشة عليها حرس ملكي في جميع المناطق وأن أجزاء من مدافع قلعة بني عباس تعود إلى الفرنسيين الذين تركوها بجيجل سنة 1664 وهذا دليل آخر على أن السكان شاركوا في المعركة كما عثر الضابط " بيان " في مسجد سيدي الجودي ببني يعلى على أدوات حربية تعود إلى مخلفات معركة جيجل وأن سكان تلك المنطقة شاركوا فيها و في قاعة الغنائم التابعة لفرع قسنطينة تم إيداع الكثير من الأسلحة التي انتزعت من العدو( المقاومون للاحتلال الفرنسي) أثناء حملات جيوشنا تعود إلى مخلفات معركة جيجل .[47]
أما عن علاقة الأعراش ببعضها فيذكر حمدان خوجة أن الحرب كثيرة بينهم إلى درجة أنهم تعودوا على المجازر ومناظر الجثث ورائحة الدماء[48] ، ولعل هذا ما يفسر نشأة الصفوف العشائرية وهي تحالف بين القبائل أو الأعراش فيما بينها مكونة قوة عسكرية تقف في وجه كل من اعتدى على أي واحد من الأطراف المشاركة في الحلف وقد أطلق بعض المؤرخين الفرنسيين على هذه الصفوف اسم الكونفدراليات واعتبروها دويلات مستقلة في الجزائر وهو خطأ لأن هذه الصفوف تابعة لنظام مركزي تلجأ إليه في جميع القضايا التي تصعب عليها من أجل تسويتها كما أنها تدفع ما يترتب عليها من رسوم قانونية .
وإذا كانت تتمرد من حين آخر شأنها في ذلك شان سائر الجماعات البشرية في كامل أنحاء المعمورة [49]، ويمكن تفسير نشأة هذه الصفوف بأنها فكرة مستمدة من واقع الحياة اليومية للإنسان الريفي آنذاك التي جعلت في مقدمة المطالب الضرورية للحياة حيازة مجال ملائم للزراعة و الرعي مع ضمان مصادر مياه كافية خاصة في المناطق الجافة وقد وجد السكان في هذه الأحلاف " الصفوف " وسيلة فعالة لحماية أعضائها من أي اعتداء قد تتعرض له من جيرانها في وقت لم يكن فيه للسلطة العثمانية مصلحة في إقرار الهدوء وإرساء النظام ولا سيما بعد أن وجد بعض الحكام الأتراك في هذا الصراع العشائري ، والتنازع القبلي فرصة للتدخل في شؤون الأعراش و القبائل وعاملا مساعدا لإبقاء نفوذهم بالجهات الجبلية التي يصعب السيطرة عليها [50] .
وأهم ما يمكن قوله عن هذه التحالفات أنها كانت دفاعية أكثر منها هجومية و الحقيقة التاريخية تثبت أن القبيلية و العشائرية ( العروشية ) لم يكن لها شأن في العهد العثماني في الصراع على السلطة المحلية سواء على مستوى العرش الواحد أو على مستوى الأحلاف وتتأكد لنا هذه الحقيقة عندما نعلم أن آليات اختيار الممارسين للسلطة على مستوى الدشرة و العرش و الأحلاف تعتمد على السلوك الحسن دينيا ودنيويا للشخص المختار ، كما توجد آليات أخرى تضبط العلاقات الخاصة بين أفراد العرش الواحد و العلاقات العامة بين الأعراش وهذا ما يفند تماما ما ذهبت إليه الوثائق الإدارية و المصادر التاريخية الفرنسية في أن الأعراش دائمة القتال فيما بينها لأتفه الأسباب وتعتمد على السلب و النهب إضافة إلى الصراع على السلطة.
إن الصراعات العشائرية يجب أن ينظر إليها من الجانب الاقتصادي وما يترتب عليه من وضع اجتماعي دون أن نعطي أي قيمة للخصائص العرقية وهذا عكس ما دأب عليه بعض الدارسين المغرضين خاصة مؤرخو الاستعمار الفرنسي في الجزائر الذين سعوا إلى تفتيت واقع المجتمع وتماسكه في تلك الفترة [51]، إذن فتلك الأعراش كانت مدفوعة قهرا لإنشاء الأحلاف وذلك لصعوبة الأوضاع الاقتصادية ما نجم عنه من تأزم الوضع الاجتماعي .
ومن خلال مفهوم التكامل الاقتصادي الاجتماعي لأقاليم الأيالة نذكر كنموذج أهم الأحلاف التي عرفها الأوراس أواخر العهد العثماني :
- صف الغرابة الؤلف من أولاد زيان ونارة وتاغوست وبوزينة و الفضالة وبعض الفرق من بني فرح ومشونش الذي كان في صراع مستمر مع صف أولاد عبدي المشكل من أهالي الرحا من أولاد عبدي و الأرباع وبعض الأسر من المعافة وأولاد عزوز وبني بوسليمان وأولاد ملول و أولاد خيار من أجل حيازة الأراضي التي أخلتها قبائل النمامشة عندما تحولت إلى الهضاب الواقعة إلى الشرق.
- العشائر المتنازعة على سهول نارة وضعة و المؤلفة من أهالي نارة في الشرق وأولاد داود في الشمال وأولاد عبدي في الوسط .
- الصفوف المتنافسة على حيازة سهول المدينة وتاحمامات و المشكلة من أولاد " التواتة " وبني بوسليمان و الوجانة وأولاد عبدي و أولاد زيان .[52]
5- نماذج عن الأعراش في الفترة العثمانية :
5-1 عرش العمراوة
هم أوائل السكان الذين عمروا واد سباؤوا و الذي لم يكن آهلا بالسكان قبل القرن السادس عشر حسب ما تشير إليه المعلومات القليلة المتوفرة ، كان معظم السكان الجدد الذين أتوا إلى الواد من المناطق المجاورة أما الآخرون ومن بينهم الكثير من الناطقين بالعربية فقد أتو من مناطق بعيدة و سيمثل هؤلاء الذين هم من أصول وطبقات مختلفة فيما بعد نواة قرى أهل عمراوة ، وبما أنهم كانوا أول من عمر السهل فقد نعتوا بالعمرواة ( من قولهم عمر البلاد) ثم ما لبث أن أصبح العمرواة من الفرسان الشجعان وأيضا المساعدين الرئيسيين للسلطة ، نظرا للمهمة التي أوكلت إليهم ( عرش مخزني ) [53] .
وحسب ماورد من الأخبار التاريخية فإنه عند وفاة الباي محمد بن علي الملقب بالسفاح سنة 1754*[54] كان عرش عمراوة مقسما إلى فريقين هما أهل عمراوة الفواقة ( أو أوفلة) و العمراوة التحاتة ( أو بوعدة) وكان يمثل الفريقين عائلتان لهما نفوذ حيث لعبتا دورا هاما في وادي سباؤو طيلة الحكم التركي لمنطقة القبائل وحتى إبان الاحتلال الفرنسي وهاتان العائلتان هما عائلة آيت قاسي من قرية تامدا وأولاد محي الدين من تاورفا [55] .
5-2 عرش بني يديل :
يقع شرق برج بوعريريج يبعد عنه حوالي 28 كم وحسب الأساطير المتداولة بين أفراد العرش ( والمنشورة في الجريدة الرسمة الفرنسية بتاريخ 10 أكتوبر 1896) فإنه تشكل حوالي القرن الحادي عشر ميلادي من طرف أسرة مغربية نزلت في ونوغة ثم استقرت في عرش بني يديل ولا توجد معلومات دقيقة حول صحة هذه الأسطورة أما فيما يتعلق بأصول هذا العرش فسكانه لفيف من العرب و البربر حاله كحال الأعراش المجاورة ، وقد كانت مساكن أفراده أكواخ من اشجار الغابة وبعضها وهو قليل من الطين و الحجارة وأراضيهم رديئة ماعدا
مساحات صغيرة في بطون الأودية وقد احتفظ العرش باستقلاله أثناء العهد العثماني ونظرا لتعصبهم فقد كانوا ضمن الكنفديرالية التي تجمع أعراش شرق البيبان [56] .
5-3 عرش بني خليل :
استوطن هذا العرش سهل المتيجة بين وادي الحراش و وادي الشفة في منحدرات الجزائر وسفح أطلس المتيجة ، أكثر الفرق المكونة له : أولاد شبل ، قرواوة ، مشذوفة ، أولاد يعيش ، هلويا ، أمروس ، قربة ، بن تمو، ملوان ، بني كينة تفاحة [57] .
5-4 عرش بني مهنة :
يقع في سكيكدة ويحتل المنطقة الساحلية الممتدة من شرق قرية القل إلى مدينة سكيكدة ، هذه المدينة لم تكن موجودة أثناء العهد العثماني وحسب الأخبار المتوارثة فإن نسب العرش ينحدر من رجل يدعى " مهنة" حل بشرق القل في القرون السابقة في مكان يدعى أولاد مهنة ( سنة 1866) وترك خمسة أولاد : بشير ، خزر ، نعيم ، نوار ، مسلاوي ومن أبناءهم تكونت عشائر أولاد خزر، بني بشير ، أولاد نوار ، بني نعيم ، وبمساعدة " صالح باي " توسعوا نحو الشرق وطردوا عرش عرب سكيكدة من مصب واد الصفصاف ودخلوا في خدمة البايات قسنطينة [58].
1] - لسان العرب المحيط ،تح عبد الله العلا يلي، مج:2، دار لسان العرب . بيروت . ص : 704.
[2] - سورة النمل، الآية: 23.
[3]- سورة طه ، الآية :05 .
[4] - الطاهر العمري ، دور بنى المجتمع الجزائري في مقاومة الاستعمار 1830-1900 ، بحث مقدم لنيل شهادة الماجستير ، قسنطينة ، 1998- 1999، ص 44 .
[5] - صالح فركوس بن نبيلي ، بايلك الغرب الجزائري في عهد الباي محمد الكبير 1779-1796 ، بحث مقدم لنيل دبلوم الدراسات المعمقة ، 1979، ص 84 .
[6] - محمد العربي الزبيري ، التجارة الخارجية في الشرق الجزائري في الفترة ما بين 1792و 1830 ، ط 02 ،م.و.ك ، الجزائر 1984 ، ص 45 .
[7] - جبائلي محل العين " طبيعة أراضي الملك و العرش في الجزائر ما قبل الاستعمار " ، مجلة التاريخ ، رقم 21، المركز الوطني للدراسات التاريخية ، الجزائر ، 1986، ص82.
[8] - ناصر الدين سعيدوني ، ورقات جزائرية ... ، المرجع السابق ، ص 475 .
[9] - علي خنوف ، السلطة في الأرياف الشمالية لبايلك الشرق" نهاية العهد العثماني وبداية العهد الفرنسي " ، مطبعة العناصر ، الأبيار ، الجزائر ، 1999، ص 31 .
[10] - محمد سليمان الطيب، موسوعة القبائل العربية، بحوث ميدانية و تاريخية، مج 1، ط 2 ، دار الفكر العربي ، 1997 ، ص 1026 .
[11] - على خنوف، المرجع السابق ، ص 32 .
[12] - أبو القاسم سعد الله ، تاريخ الجزائر الثقافي ، ج1 ،ط1، دار الغرب الإسلامي، بيروت، 1998، ص 157 .
[13] - جميلة معاشي ، الأسر المحلية الحاكمة في بايلك الشرق الجزائري من القرن 10 هـ - 16 م إلى القرن 13 هـ - 19 م ، رسالة ماجستير ، 1990-1991 ص 178 .
[14] - ناصر الدين سعيدوني ، ورقات جزائرية ... المرجع السابق ، ص 425 .
[15] - أنظر الملحق رقم 02 فيما يخص نموذج عن استعانة السلطة العثمانية بالأعراش المخزنية لفرض سلطتها .
[16] - ناصر الدين سعيدوني ، ورقات ، ص 53 .
[17] - علي خنوف ، المرجع السابق، ص 31.
[18] - ناصر الدين سعيدوني " الإنسان الأوراسي وبيئته الخاصة "، مجلة الأصالة ، عدد 60-61 ، ص137 138 .
[19] - أنظر الملحق رقم 03 ، فيما يتعلق بجباية الضرائب من الأعراش المتمردة بالقوة العسكرية ( عرش هنديل نموذجا) .
[20] - أنظر الملحق رقم 04 .
[21] - جملية معاشي ، المرجع السابق ، ص 177 .
[22] - علي خنوف ، المرجع السابق ، ص ص 44،62 .
[23] -Emile Violard , Bendits de kabyle , hors la loi , édition grand Alger livres ( gal) , Alger, 2004, PP.208-213
[24] - جميلة معاشي ، المرجع السابق ، ص 178.
[25] - عبد الرحمن بن خلدون ، المقدمة ، أ.م كاترمير ، ط4 ، مكتبة لبنان ، بيروت 1992 ، ص 121 .
[26] - علي خنوف ، المرجع السابق ، ص 30 .
[27] - حمدان بن عثمان خوجة، المرآة ، تق و تع و تح : محمد العربي الزبيري ، ط 02 ، ش و ن ت ، الجزائر 1982، ص 69،71، 75 ، 76 .
[28] - حمدان بن عثمان خوجة ، المصدر السابق ، ص 56 .
[29] - علي خنوف ، المرجع السابق ، ص 11 .
[30] - المرجع نفسه ، ص 11 .
[31] -علي خنوف ، المرجع السابق ، ص 14 .
[32] - المرجع نفسه، ص 14 .
[33] - ابن خلدون ، المصدر السابق ، ص 127 .
[34] - علي خنوف ، المرجع السابق، ص 14، 15.
[35] - علي خنوف ، المرجع السابق ، ص 15 .
[36] - عبد الوهاب منصور ، قبائل المغرب ، ج 01 ، المطبعة الملكية ، الرباط ، 1968 ، ص 281 .
[37] - أنظر الملحق 05 الذي يعدد شيوخ و قياد الأعراش في بايلك الشرق .
[38] - فلة القشاعي المولودة موساوي ، النظام الضريبي بالريف القسنطيني ( 1771، 1837 ) ماجستير في التاريخ الحديث ، جامعة الجزائر ، 1992، ص 48 .
[39] - حمدان بن عثمان خوجة ، المصدر السابق ، ص 56 .
[40] - فلة القشاعي المولودة موساوي ، المرجع السابق ، ص 48 .
[41] - ناصر الدين سعيد وني : ورقات جزائرية ... المرجع السابق ، ص 234 .
[42] - علي خنوف ، المرجع السابق ، ص 46،47، 48 .
[43] - علي خنوف ، المرجع السابق ، ص ص 59، 61 ، 62 .
[44] - المرجع نفسه ، ص ص 35 ، 59 .
[45] - حمدان بن عثمان خوجة ، المصدر السابق ، ص 56 .
[46] - علي خنوف ، المرجع السابق ، ص 62 .
[47] - المرجع نفسه ، ص 62، 63 .
[48] - حمدان بن عثمان خوجة ، المصدر السابق ، ص 56 .
[49] - محمد العربي الزبيري ، المرجع السابق ، ص 46 .
[50] - ناصر الدين سعيدوني ، الإنسان الأوراسي ... المرجع السابق ، ص 143 .
[51] - ناصر الدين سعيدوني ، ورقات جزائرية ... المرجع السابق ، ص 460.
[52] - ناصر الدين سعيدوني ، الإنسان الأوراسي ... المرجع السابق ، ص 143، 144
[53] - محمد الصغير فرج ، تاريخ تيزي وزو ، تر : موسى زمولي ، منشورات زرياب ،القبة ، الجزائر ، 2002 ، ص 33 ، 34 .
[54] - كان من أشهر القادة الأتراك الدين تعاقبوا على إدارة برج سباؤ الذي أسسه الأتراك حوالي سنة 1720 للسيطرة على المنطقة.
[55] - محمد الصغير فرج، المرجع السابق ، ص 45، 46 .
[56] - علي خنوف ، المرجع السابق ، ص 32 .
[57] - Naçerddine Saidouni , op cit , p 341 .

مأخوذ من موقع:REMACLHISTORIA
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الأعراش وأوضاعها السياسية في الجزائر أواخر العهد العثماني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جمعية العلماء المسلمين شعبة مديونة :: الفئة الثانية :: تاريخ الجزائر-
انتقل الى: